ابن إدريس الحلي
283
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
الآخر ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : إن أراد بذلك أنّهما عقدا في حالة واحدة معاً الإيجابان والقبولان ( 2 ) في دفعة واحدة ، فالعقدان باطلان ، لأنّ ذلك منهيّ عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهيّ عنه ، وحمل ذلك على الأب والجد قياس ، ونحن لا نقول به ، وإن أراد أنّه تقدّم عقد الأخ الصغير عليها فكيف يكون الّذي عقد له عليها أخوها الأكبر أولى ، وإن أراد أنّ الأكبر كان عقده متقدّماً ، فالعقد صحيح ولا معنى للأولويّة هاهنا . ثمّ قال رحمه الله : فإن دخل بها الّذي عقد عليها أخوها الصغير كان العقد ماضياً ، ولم يكن للأخ الكبير أمر مع الدّخول بها ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : إذا كان الصغير قد سبق بالعقد ، فسواء دخل بها المعقود له عليها أو لم يدخل لا أمر للكبير . فإن كان الأخ الكبير سبق بالعقد ودخل الذي عقد له الأخ الصغير بها ، فإنّها ترد إلى الأوّل ، وكان لها الصداق بما استحلّ من فرجها وعليها العدّة - ولا نفقة لها على من دخل بها ، لأنّها تعتدّ لغيره ، بل النفقة على زوجها لأنّها في حباله ، وإنّما يمنعه الشرع من وطئها - فإن جاءت بولد كان لاحقاً بأبيه ( 4 ) .
--> ( 1 ) - النهاية : 466 . ( 2 ) - هكذا في جميع ما رأيت من النسخ مع أنّ الصواب : ( الايجابين والقبولين ) لأنّهما مفعولان لعقدا . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - قارن النهاية : 466 .